أثارت مشاركة باكستان في العملية العسكرية "عاصفة الحزم"، التي شنتها السعودية ضد مواقع حوثية في اليمن، إلى جانب 9 دول عربية بينهم مصر، تساؤلات عن سبب خوضها الحرب ضد الحوثيين، رغم عدم تشكيل خطرًا عليها.
وقال الدكتور محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، إن باكستان شاركت في الحرب على مواقع الحوثيين في اليمن لعدة أسباب، أولها مجاملة المملكة العربية السعودية.
وأوضح حسين، لـ"الوطن"، أن باكستان دربت الجيش السعودي عدة مرات، بعد أن استعانت بها المملكة مقابل دفع معونات وأموال واستثمارات كبيرة في باكستان، لافتا إلى أن الجيش الباكستاني يحتل المرتبة 17 عالميا ويعد من أقوى الجيوش في العالم.
وأضاف "السبب الثاني، دفاع باكستان عن بلد تدين بالدين الإسلامي والمذهب السني الذي يعتنقه أغلبية باكستان، إلى جانب العديد من المشكلات مع الشيعة".
أكد أستاذ العلوم السياسية، أن السبب الثالث يتمثل في إدانة باكستان بالولاء والطاعة للولايات المتحدة الأمريكية ولا يمكنها مخالفتها، إلى جانب رغبتها في تأمين نفسها خوفا من سيطرة إيران على المشهد في المنطقة.
وأضاف "النخبة الإيرانية هي من شجعت من قبل على دخول حكومتها الحرب في العراق وأفغانستان، وهي من شجعت أمس دخولهم الحرب في اليمن"، موضحًا أن الدافع الأخير تخوفها من إمكانية تطور المشهد لحرب عالمية ثالثة، تكون ضحيتها هي الطائفة السنية وجيوشنا العربية في النهاية.
فيما قال سعيد اللاوندي الخبير في العلاقات الدولية والسياسية، إن باكستان كانت لديها علاقات قوية بالمملكة العربية السعودية منذ فترة حكم الرئيس الباكستاني الأسبق برويز مشرف.
وأضاف لـ"الوطن"، "عندما توصلت باكستان إلى قنبلة نووية إسلامية فرحت المملكة العربية السعودية، وشجعت باكستان على مواصلة البحوث العلمية لديها بالكثير من الأموال، لذلك فباكستان ترد الجميل الآن".
وتابع "كما أن باكستان لا تستطيع أن تخطو أي خطوة إلا بعد أن تأذن لها أمريكا، وهذا ما جعلها تخوض الحرب دون أي تفكير".
يذكر أن السعودية، شنت ضربات جوية ضد مواقع الحوثيين في اليمن؛ في أول عملية عسكرية ضد عناصر "الحوثي"، منذ انقلابهم على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأُطلق عليها اسم "عاصفة الحزم"، بمشاركة 9 دول بينهم 4 دول خليجية، إلى جانب مصر والمغرب والأردن والسودان وباكستان.